الحشرات

حشـرة العصـا

يشاركنا على هذا الكوكب في المعيشه أكثر الكائنات الحية تنوعاً وتعدداً في العالم، ويقدر عددهم بمجموع يساوي أكثر من ثمانية ملايين نوع، وإحصاء تقديري يقدر بعشرة كوينتليون حشرة (والكوينتليون يساوي واحد وبجانبه تسعة عشر صفراً ) بنسبة تغطي أكثر من 80 بالمئة من الحياة الحيوانية على كوكب الأرض!.

وتعيش هذه الحشرات في معظم البيئات المحيطه بنا التي نعرفها من الغابات الإستوائية والصحاري والجبال والمياه العذبة والمالحة أيضاً، بأشكال كثيرة وألوان متعددة وطرق معيشية مختلفة. وتختلف أنواع الحشرات، فمنها ما يطير في الهواء، ومنها ما يمشي على الأرض،

ومنها الذي يسبح تحت الماء، وبهذا التنوع الفريد تأسس علم خاص يدرس هذه الكائنات ويدرس طرق حياتها وكل ما يتعلق بها، وهوعلم الحشرات (Entomology) هوعلم قديم اهتمت به الحضارات القديمة، ولكن الدراسة الحديثة له بدأت في القرن السادس عشر بأيدي علماء بريطانيين.

تصنيفياً، تعد الحشرات إحدى طوائف شعبة مفصليات الأرجل وأكبرها، والذين بدورهم ينتمون جميعاً إلى مملكة الحيوان، وعلمياً لكي نطلق على أحد الكائنات الحية (حشرة ) يجب أن تتحقق عدة شروط في هذا الكائن وهي:

أن تكون سداسية الأرجل (لذلك لا تصنف العناكب على أنها حشرات لأنها ثُمانية الأرجل).
أن ينقسم الجسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية هي: الرأس، والصدر، والبطن.
أن يحتوي الرأس على زوج من قرون الإستشعار.
الجسم عبارة عن غطاء خارجي صلب يتكون من مادة الكيتين(Chitin).
في أغلب الحشرات يحمل الصدر زوجين من الأجنحة.

وبما أن الحشرات تعتبر كائنات حية فهي تقوم بجميع العمليات التي تقوم بها هذه الكائنات مثلها مثل أقرانها الأخرى من تنفس، وتغذية، وتكاثر فتكوين هذا الجسم الصغير في حجمه يحتوي على ما يملكه غيره من الكائنات المتطورة  من جهاز عصبي وجهاز هضمي وجهاز تناسلي، وأيضًا جهاز دوري وجهاز تنفسي.

تعرف على حشـرة العصـا:

حشرة العصا .. هي عشبة إستوائية من الأعشاب الليلية من فصيلة الشبحيات أوالعصويات والإسم العلمي لها (Phasmatodea) وهي رتبة من الحشرات  فوق رتبة خارجيات الأجنحة,وتعرف في أوروبا وأستراليا بـالحشرات العصوية كما تعرف في الولايات المتحدة وكندا بـالعصى المتحركة أوالبقة العصوية،

أطلق عليها هذه الأسماء بسبب شكلها الشبيه باللأغصان الصغيرة ظاعرياً وسلوكياً كما تشبه ساق النبات، واللحاء والأوراق وهي بنية اللون أو خضراء وجسمها طويل ولها أرجل رفيعة جداً، كما لديها قدره فائقة على التنكر ويساعدها شكلها ولونها على حماية نفسها من المفترسات المختلفة.

يوجد منها حوالي 3,000 نوع معظمها في المناطق الإستوائية. أكبر تنوع لها في جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية، تليها أستراليا, النوع: اللافقاريات, متوسط عمرها حتى ثلاث سنوات ..وكما يوحي إسمها  تشبه حشرة العصا الأغصان التي تعيش عليها، وتزودها بواحدة من أكثر التمويهات الطبيعية كفاءة على الأرض.

تتراوح أنواع هذه الحشرات المختلفة في أحجامها التي يطلق عليها غالبًا العصي الماشي أو المتحرك ..ما بين الصغيرة التي يبلغ طولها حوالي نصف بوصة, كما في نوع  cristinae Timema من أمريكا الشمالية , إلى الحجم الكبير العملاق والذي يبلغ  حوالي 21 بوصة مع مد رجليه مثل نوع  Phobaeticus kirbyi في غابات جزيرة “بورنيو” المطيرة  و”بورنيو” هي ثالث أكبر جزيرة في العالم، وتقع إلى الشمال من أستراليا، مما يجعله واحدًا من أطول الحشرات في العالم وعادة ما تكون الإناث منها أكبر من الذكور.

يصل طولها تقريباً إلى ضعف طول القلم الرصاص العادي،وأطول حشرة وجدت في العالم حتى الآن من فصيلة الحشرة العصا وكان طولها 35 سم تقريبا.لذلك سميت بإسم الحشرة الخشبية العملاقة

من مميزات هذه الحشرة:

فهي تحاكي بشكل عام محيطه باللون عادة ما يكون أخضر أو بني ،على الرغم من أن بعض الأنواع ملونة ببراعة وبعضها الآخر مخطط  بشكل واضح.. فإن العديد من هذه الحشرات لها أجنحة ،بعضها جميل بشكل مذهل .

تستخدم حشرات العصا والورق الأنثوية مجموعة واسعة من تقنيات وضع البيض.

أما عن موطنها  فهي  توجد في الغالب في المناطق الإستوائية وشبه الإستوائية – على الرغم من أن العديد من الأنواع تعيش في المناطق المعتدلة – تزدهر الحشرات في الغابات والمراعي ، حيث تتغذى على الأوراق وفي الأساس هم مخلوقات ليلية ،يقضون معظم يومهم  بلا حراك مختبئين تحت النباتات. وهي غير مفترسة وتتغذى على الأعشاب.

و لأنها تتكاثر “بكرياً أو عذرياً” – أي بدون ذَكَر – في أغلب الأحيان فأغلب هذه الحشرات تكون إناثا وتكون نسخة طبق الأصل للحشرة الأم! أما بيوضها فهي تشبه بذورالنباتات وترميها الأنثى على أرض الغابة عشوائياً حتى يكون هناك فرصة أكبر في نجاة أعداد أكثر من الصغار.

التكاثر العذريّ أو ما يسمى بالتكاثر اللاجنسي أو البكري:

هو شكل من أشكال التكاثر التي لا تتضمن الإنقسام الإختزالي، تخفيض الصيغة الصبغية أو الإخصاب والنسل. و هو استنساخ الكائن الحي الأصلي؛ لعدم تبادل المادة الوراثية. لا يقتصر التكاثر العذريّ على الكائنات التي لا تتكاثر جنسياً، بل يشمل أيضاً الكائنات الحية القادرة على التكاثر جنسياً،

عند بعض اللافقاريات مثل الديدان و الرخويات و الحشرات مثل النحل و النمل وحشرات المنّ والعصا، و الفقاريات مثل السحالي و غيرها. و التكاثر اللاجنسي ينقسم إلى أنواع: فيوجد كائنات حية تتكاثر عذرياً عن طريق الإنشطار الثنائي Binary Fission وأخرى عن طريق التبرعم Budding والنباتات عن طريق التكاثر الخضري Vegetative Reproduction.

مثالًا عن التكاثر العذريّ عند نوعٍ من الفقاريات السحالي والكائن وحيد الخلية البرامسيوم. هنالك ما يقارب 15 نوع من السحالي التي تتكاثر عذرياً ومنها سحلية سنيميدو فورس  Cnemidophorus التي تتكاثر بشكل عذري فقط، إذ لا يوجد ذكور في هذا النوع من السحالي،فتقوم الإناث بالتّزاوج دون عملية التّلقيح،

حيث ينخفض هرمون الإستروجين لدى بعض الإناث في موسم التزاوج ويرتفع لدى البعض الآخر، فتقوم الإناث ذات الإستروجين المنخفض بدور الذكر والأخرى ذات الإستروجين المرتفع بدور الأنثى في مرحلة التبويض،

والبيض الناتج عن هذا التكاثر هو إناث فقط. لذا، لا يوجد جنس الذكر لدى هذا النوع من السحالي. -البرامسيوم كائن حي وحيد الخليّة يعيش في المياه العذبة، يتكاثر عن طريق الإنشطار الثنائي العرضي، حيث تقوم النواة الكبيرة بالإنقسام المباشر لتنقسم إلى جزئين، ويهاجر كل منهما إلى طرفي الخلية ثم تنقسم النواة الصغيرة إنقسام غير مباشر،

وتقوم جميع عضيات البرامسيوم بالتضاعف لتشكيل خليتين كاملتين بعد أن يحدث شق عرضي في السيتوبلازم، فينمو الحيوانان الناتجان ليصلا إلى الحجم الكامل، ليشرع هذان الأخيران بالانقسام. ونجد أيضاً التكاثر العذريّ عند النباتات حيث يسمى بالتكاثر الخضري أي تستطيع أجزاء من النباتات (جذر , ساق , ورقة…) أن تكون أجزاء غير موجودة في عملية تعرف بالتجدد، مثل نبات الفراولة.

وفي الأخير، نذكر أن للتكاثر العذري إيجابيات منها التكاثر السريع، ولا يتطلب وجود الجنسين، لأن ذلك قد يصعب على بعض الكائنات الحية، وأيضًا في الحالات الطارئة، كما لديه سلبيات إذ يسبب قلة التنوع ويمكن أيضاً أن يسبب إنقراض بعض الأنواع.

الطرق الدفاعية لحشرة العصا:

تتظاهر العديد من الحشرات الملصقة بالموت لإفشال الحيوانات المفترسة ، وبعضها سيتخلص من الطرف العرضي هرباً من قبضة العدو حيث تستطيع التخلص من أرجلها إذا أمسكتها إحدى الطيور أو أى حشرة مفترسة وينمو العضو المفقود خلال أشهر قليلة.

وآخرون يمسحون الحيوانات المفترسة بأرجلهم المغطاة بالعمود الفقري ، في حين أن أحد أنواع أمريكا الشمالية Anisomorpha buprestoides ، ينبعث منها سائل ذو رائحة فاسدة كريهه ( تفرز مادة كيميائية ضارة من غدد صدرية متخصصة ) في فم الطير فيرميها أرضاً . وهناك وسائل تمويهية أخرى تتبعا تلك الحشرات للهروب من أعدائها مثل إمكانية التعرق أو صنع العرق لإبعاد الفرائس عنها.

هذه الحشرة العجيبة وكما يوحي إسمها فهي حشرة تشبه العصا إلى حد كبير فلا تكاد تميزها عندما تراها إلا عندما تمعن النظر فيها حيث تبدو وكأنها بعض من أغصان الشجرالمتساقط ، فهى تشبه العود الجاف وتتصرف كالعود الجاف.

فلا تتحرك أبداً عند الإحساس بالخطر وتغير ألوانها على حسب لون بيئتها وعادة يكون لونها بني أو أخضر.وقد تسقط نفسها أرضا كالعود الساقط من الشجر كهروب !ويعد هذا الشبه بينها وبين العصا واحدا من التمويهات الطبيعية الأكثر فاعلية على الإطلاق.وذلك كأسلوب دفاعي يحميها من أعدائها.

مشاركات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق